مرتضى الزبيدي

159

تاج العروس

الهَفاتُ ( 1 ) اللَّفاتُ : الأَحْمَقُ ، بالتَّاءِ . كما أَورده الجوهريّ ، إِلاّ أَنَّ الفاءَ ( 2 ) مُخَفّفة . * ومما يستدرك عليه : تَهَافَتَ الثَّوْبُ تَهَافُتاً ، إِذا تَسَاقَطَ وبَلِىَ . وعن الليث : حَبٌّ هَفُوتٌ ، إِذا صارَ إِلى أَسْفَلِ القِدْرِ ، وانْتَفَخَ سَرِيعاً . ويقال : وَرَدَتْ هَفِيتَةٌ من النّاس ، للذين أَقْحَمَتْهُم السَّنَةُ ( 3 ) ، وهذا في الصّحاح . [ هلت ] : الهَلْتُ : القَشْرُ " بالسِّكِّينِ ، سَلَتَ الدَّمَ وهَلَتَه . وهَلَتَ دَمَ البَدَنَةِ ، إِذا خَدَشَ جِلْدَهَا بسِكِّين حَتّى يَظْهَرَ الدَّمُ ، كلّ ذلك عن اللِّحْيَانيّ . وقال ابنُ الفَرَج : سمعتُ واقِعاً يقول : " انْهَلَتَ يَعْدُو " ، " انْسَلَتَ " يَعْدو ، معنىً واحدٌ . وقال الفَرّاءُ : سَلَتَه وهَلَتَه . " والهَلْتَى ، كسَكْرَى : نَبْتٌ " إِذا يَبِسَ صارَ أَحْمَرَ ، وإِذا أُكِل ونَبَتَ سُمِّىَ الجَمِيمَ ، وقال الأَزْهَرِيّ : هَلْتَى ، على فَعْلَى : شَجَرةٌ ، وهو كنَبَاتِ الصِّلِّيَانِ إِلاّ أَنَّ لَونَه إِلى الحُمْرِة . وفي المُحْكَم : الهَلْتَى : نَبْتٌ . قال أَبو حنيفةَ : قال أَبو زِيَادِ : من الطَّرِيفَةِ الهَلْتَى ، وهو نَبْتٌ أَحْمرَ يَنْبُتُ نَباتَ الصِّلِّيَان والنَّصِىِّ ، ولونُه أَحمَرُ في رُطُوبَتِه ، ويَزْدادُ حُمْرَةً إِذا يَبِس ، وهو مائِيّ لا تَكادُ الماشِيَةُ تأْكُلُهُ ما وَجَدَتْ شيْئاً من الكَلإِ يَشْغَلُهَا عنه . " والهُلاَتَةُ " بالضم " : غُسَالَةُ السَّخْلَة السَّوداءِ من غِرْسِه " ، بالكسر ، وهو الجِلْدُ الذي يَنْزِلُ فيه ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ . " والهَلْتَاتُ " بالفَتح بتاءَين منقوطتينِ من فوق " : الجَمَاعَةُ " من النّاس " يُقِيمُون ويَظْعَنُون " ، هذه روايةُ أَبي زيد ، ورواهَا ابنُ السِّكّيت بالثاءِ المثلَّثة ، كذا في اللسان ( 4 ) . [ هلقت ] : جُوعٌ هِلَّقْتٌ " ، بكسر فتشديد " كجِرْدَحْل " ، أَهمله الجوهريّ ، وقال أَبو عمرو : أَي " شَدِيدٌ " مثل هِلَّقْسٍ ، كذا في التّكْملة . [ همت ] : هَمَتَ الثَّرِيدُ " ، إِذا " تَوارَى في الدَّسَمِ " ، وذلك إِذا عَلاه . وأَهْمَتَ الكَلاَمَ ، والضَّحِكَ : أَخْفَاه " ، قال شيخنا : قيل : إِنّه من الهَمْسِ ، فالتاءُ بدلٌ من السّين ، كما في أَمثاله السّابقة . [ هنبت ] : الهَنْبَتَةُ " ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحب اللّسان ، وقال الصَّاغَانيّ : هو الاسْترْخَاءُ والتَّوانِي . وقد هَنْبَتَ الرَّجُلُ ، إِذا اسْتَرْخَى وتَوانَي ، ومثله في تهذيبِ ابنِ القَطّاع في الرُّباعيّ . وقد يُقَالُ : إِنّ النُّونَ زائدةٌ وأَصْلُه الهَبْتَة ، وهو الضَّعْفُ ، وقد تقدَّم آنفاً . [ هنت ] : * هنتات : قَبيلة من البَرْبَرِ . [ هوت ] : الهُوتَةُ " بالضّم " ويُفْتَح : الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ " المُطْمَئنّة ، وفي الدُّعاءِ : " صَبَّ اللهُ عليه هَوْتَةً ومَوْتَةً " قال ابن سِيدَه : ولا أَدْرِي ما هَوْتَة هُنا ، وفي حديث عثمان - رضِيَ الله عنه - " وَدِدْتُ أَنّ ما بَيْننا ( 5 ) وبينَ العَدُوّ هَوْتَةٌ لا يُدْرَك قَعْرُها ( 5 ) إِلى يومِ القِيامَة " قال ابنُ الأَثِير : الهَوْتَةُ بالضّم والفَتْح الهُوَّةُ من الأَرضِ ، وهي الوَهْدَةُ العَمِيقَةُ ، أَرادَ ( 6 ) بذلك حِرْصاً على سلامَة المُسْلِمين ، وحَذَراً من القتال ، وهو مثل قولِ عمرَ ، رضي الله عَنْهُ : " وَدِدْتُ أَنّ ما وراءَ الدَّرْبِ جَمْرَةٌ واحدةٌ ونارٌ تَوَقَّدُ يَأْكُلونَ ما وَراءَه ، وتأْكُلُ ( 7 ) ما دُونَه " كذا في النهاية . وقال ابنُ الأَعرابيّ : يقال للمَهْوِاة : هُوتَةٌ وهُوَّةٌ وهَوْتَةٌ . ج هُوتٌ " أَي بالضَّمّ ، وضَبَطَه الصّاغَانيّ بضَمّ ففَتْح ، وقد يُقَال : إِنّه اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ يقال بالفَتْح والضّمِّ . وهَوَّتَ بِه تَهْوِيتاً : صَاحَ " لغة في هَيَّتَ ، كما سيأْتي ،

--> ( 1 ) عبارة التهذيب : الهفات : اللفات من الرجال : الأحمق . ( 2 ) بالأصل " إلا أن التاء مخففة " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله إلا أن التاء مخففة ، كذا بخطه ولعل الصواب " الفاء " إذ لا خلاف في تخفيف التاء ، ويدل لذلك ما نقله عن غريب المصنف من قوله بتخفيف الفاء فيهما " . ( 3 ) أي الجدب . ( 4 ) في اللسان : " الهلتاءة " . ( 5 ) عن النهاية ، وبالأصل : " ما بينها . . . مقرها " وأشير إلى رواية النهاية المثبتة بهامش المطبوعة المصرية . ( 6 ) هذا قول القتيبي ، كما ورد عند الهروي . ( 7 ) النهاية : ونأكل .